الشيخ الطوسي
149
الخلاف
وقال الشافعي : له ردها قبل الوفاة ، وبعد الوفاة ( 1 ) . دليلنا : إجماع الفرقة ، ولأن الوصية قد لزمت بالقبول بلا خلاف ، وجواز ردها على كل حال يحتاج إلى دليل . مسألة 22 : من أوصى له بأبيه ، يستحب له أن يقبلها ، ولا يرد الوصية ، وإن ردها لم يجبر على قبولها ، وبه قال الشافعي ( 2 ) . وقال قوم : يلزمه قبولها ( 3 ) . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وإيجاب قبولها عليه يحتاج إلى دليل . مسألة 23 : نكاح المريض يصح إذا دخل بها ، وإن لم يدخل بها ومات من مرضه لم يصح النكاح . واختلف الناس فيه على أربعة مذاهب . فقال الشافعي : نكاحه صحيح كنكاح غير المريض ، وينظر في المهر ، فإن كان المسمى وفق مهر المثل فإنها تستحق ذلك من الأصل ، وإن كان أكثر فقدر مهر المثل من رأس المال ، وأما الزيادة ، فإن كانت وارثة لم تستحق الزيادة إلا بإجازة سائر الورثة ، وإن كانت غير وارثة - بأن تكون قاتلة ، أو ذمية - فإنها تستحق تلك الزيادة من الثلث ، لأنه يصح الوصية لها . قال وهو إجماع الصحابة . وبه قال النخعي ، والشعبي ، وأحمد بن حنبل ، وإسحاق ، وهو قول أبي حنيفة وأصحابه ( 4 ) .
--> ( 1 ) الأم 4 : 97 ، والمجموع 15 : 518 ، ومختصر المزني : 144 ، والوجيز 1 : 283 ، ومغني المحتاج 3 : 77 ، والسراج الوهاج : 346 ، والمغني لابن قدامة 6 : 606 والشرح الكبير 6 : 470 و 425 ، والبحر الزخار 6 : 230 ، والمبسوط 28 : 47 . ( 2 ) الأم 4 : 97 ، والمغني لابن قدامة 6 : 454 . ( 3 ) المغني لابن قدامة 6 : 454 . ( 4 ) النتف 2 : 718 ، والأم 4 : 103 و 104 ، ومختصر المزني : 144 ، والمجموع 15 : 439 .